البغدادي
465
خزانة الأدب
أما الأول فظاهر . وأما الثاني فلأنه لا يصح أن يكون لله خير ضمير الشأن لأنه ليس بجملة إذ لم يقع خبر المبتدأ . فإن قلت : قدر له مبتدأ نحو : القدرة لله . قلنا : يجب التصريح بجزأي الجملة الواقعة خبراً لضمير الشأن ولا يجوز حذف أحدهما . فإن قلت : قدره مع متعلقه جملة . قلنا : فاعله مجهول ولا يصح أن يكون يمكنني خبره لأنه يبقى لله غير متعلق بشيء إذا لا معنى لتعلقه به . والعجب من أبي علي في تجويزه الوجهين قال في المسائل البصرية قال : أبو الحسن الأخفش : زعم يونس أن ناساً من العرب يفتحون اللام التي في مكان كي . وزعم خلف الأحمر أنها لغة لبني العنبر . وقد سمعت أنا ذلك من العرب . وذلك أن أصلها الفتح وكسرت في الإضافة للفصل بينها وبين لام الابتداء . وأحفظ في كتاب أبي الحسن : * تواعدوني ربيعة كل يوم * لأهلكها وأقتني الدجاجا * لعل الله يمكنني عليها . . . البيت قال أبو علي : يكون هذا على إضمار الحديث في لعل مخففة كإضماره في إن وأضمر مبتدأ والظرف في موضع الخبر ويمكنني : حال كأنه قال : لعل القصة الأمر لله ممكناً لي . وإن شئت جعلت يمكنني في موضع خبر لعل وأضمرت الحديث كأنه قيل : لعله يمكنني الأمر لله أي : لقوة الله . هذا كلامه . ونقله ابن السيد في كتاب أبيات المعاني ولم يتعقبه بشيء . وفيه نظر من وجوه : ) أما أولاً : فلأنه لا مناسبة لذكر فتح لام كي هنا فإن اللام التي ادعاها داخلة على الاسم الصريح لا على الفعل .